تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقعنساس، حذفت النون وتركت الألف، لأنك لو حذفت الألف احتجت إلى حذف النون.

فإذا وصلوا إلى أن يكون التحقير صحيحا بحذف زائدة، لم يجاوزوا حذفها إلى مالو حذفوه لم يستغنوا به كراهية أن يخلوا بالاسم إذا وصلوا إلى أن لايحذفوا إلا واحدا. وكذلك لو كسرته للجمع لقلت: لغاغيز.

واعلم أن ياء لغيزى ليست ياء التحقير، لأن ياء التحقير لاتكون رابعة، إنما هي بمنزلة ألف خضارى، وتحقير خضارى كتحقير لغيزى.

وإذا حقرت عبدى قلت: عبيد تحذف ألألف ولاتحذف الدال (الثانية) لأنها ليست من حروف الزيادة، وإنما ألحقت الثلاثة ببناء الأربعة، وإنما هي بمنزلة جيم عفنجج الزائدة. فهذه الدال بمنزلة ما هو من نفس الحرف، فلا يلزم الحذف إلا الألف، كما لم يلزم في قرقرى الحذف إلا الألف.

وإذا حقرت بروكاء أو حلولاء قلت: بريكاء وجليلاء، لأنك لاتحذف هذه الزوائد، لأنها بمنزلة الهاء، وهي زائدة من نفس الحرف، كألف التأنيث، فلما لم يجدوا سبيلا إلى حذفها لأنها كالهاء في أن لاتحذف خامسة وكانت من نفس الحرف، صارت بمنزلة كاف مبارك وراء عذافر، وصارت الواو كالألف التي تكون في موضع الواو، والياء التي تكون في

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٤٠