تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما العرضني فليس فيها إلا عريضن، لأن النون ألحقت الثلاثة بالأربعة، وجاءت هذه الألف للتأنيث، فصارت النون بمنزلة ماهو من نفس الحرف، ولم تحذفها وأوجبت الحذف للألف، فصار تحقيرها كتحقير حججبي، لأن النون بمنزلة الراء من قمطر.

وإذا حقرت جلا اسمه قبائل قلت: قبيئل، وإن شئت قلت قبيئيل عوضا مما حذفت، والأف أولى بالطرح من الهمزة، لأنها كلمة حية لم تجيء للمد، وإنما هي بمنزلة جيم مساجد وهمزة برائل، وهي في ذلك الموضع والمثال، والألف بمنزلة ألف عذافر، وهذا قول الخليل. وأما يونس فيقول: فبيل يحذف الهمزة إذ كانت زائدة، كما حذفوا ياء قراسية وياء عفارية.

وقول الخليل أحسن، كما أن عفيرية أحسن.

وإذا حقرت لغيزى قلت: لغيغيز تحذف الألف ولاتحذف الياء الرابعة لأنك لو حذفتها احتجت أيضا إلى أن تحذف الألف، فلما اجتمعت زائدتان لو حذفتها احتجت أيضا إلى أن تحذف الألف، فلما اجتمعت زائدتان إن حذفت إحداهما ثبتت ألأخرى، لأن مايبقى لو كسرته كان على مثال مفاعيل، وكانت الأخرى إن حذفتها احتجت إلى حذف الأخرى حين حذفت التي إذا حذفتها استغنيت. وكذلك فعلت في

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٣٩