ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت لبون بي زياد
فجعله حين اضطر مجروما من الأصل. وقال الكميت:
خريع دوادي في ملعب تأزر طورا وتلقي الإزارا
اضطر فأخرجه كما قال: ضنينوا وسألته عن رجل يسمى يغزو، فقال: رأيت يغزى قبل، وهذا يغز، وهذا يغزي زيد، وقال: لا ينبغي له أن يكون في قول يونس إلا يغزي، وثبات الواو خطأ، لأنه ليس في الأسماء واو قبلها حرف مضموم، وإنما هذا بناء اختص به الأفعال، ألا ترى أنك تقول: سرو الرجل ولا ترى في الأسماء فعل على هذا البناء. ألا ترى أنه قال: أنا أدلو حين كان فعلا، ثم قال: أدل حين جعلها اسما. فلا يستقيم أن يكون الاسم إلا هكذا.
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦