تخطَّ إلى المحتوى

فأما ضحوة وعشية فلا يكونان إلا نكرة على كل حال، وهما كقولك: آتيك غذا وصباحا ومساء. وقد تقول: أتيتك ضحوة وعشية، فيعلم أنك تريد عشية يومك وصحوته، كما تقول: عاما أول فيعلم أنك تريد العام الذي يليه عامك.

وزعم الخليل أنه يجوز أن تقول: آتيتك اليوم غدوة وبكرة، تجعلها بمنزلة ضحوة.

وزعم أبو الخطاب أنه سمع من يوثق به من العرب يقول: آتيك بكرة وهو يريد الإتيان في يومه أو في غده. ومثل ذلك قول الله عز وجل: " ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ". هذا قول الخليل.

وأما سحر إذا كان ظرفا فإن ترك الصرف فيه قد بينته لك فيما مضى.

وإذا قلت: مذ السحر أو عند السحر الأعلى، لم يكن إلا بالألف واللام. فهذه حاله، لا يكون معرفة إلا بهما. ويكون نكرة إلا في الموضع الذي عدل فيه.

وأما عشية فإن بعض العرب يدع فيه التنوين، كما ترك في غدوة.

هذا باب الألقاب

إذا لقبت مفردا بمفرد أضفته إلى الألقاب، وهو قول أبي عمرو، ويونس والخليل، وذلك قولك: هذا سعيد كرز، وهذا قيس قفة قد جاء، وهذا زيد بطة، فإنما جعلت قفة معرفة لأنك أردت المعرفة التي أردتها إذا قلت:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.