المذكر خاصة، وفعنلى مثل حبنطى، ولا يكون إلا منونا ألا ترى أنك تقول: هذا رجل حبنطى يا هذا. فعلى هذا جرى هذا الباب.
وتقول: كل فعلى في الكلام لا ينصرف وكل فعلاء في الكلام لا ينصرف لأن هذا المثال لا ينصرف في الكلام البتة كما أنك لو قلت: هذا رجل أفعل لم ينصرف، لأنك مثلته بما لا ينصرف وهي صفة، فأفعل صفة كفعلاء.
هذا باب ما ينصرف من الأفعال إذا سميت به رجلا
زعم يونس: أنك إذا سميت رجلا بضارب من قولك: ضارب، وأنت تأمر، فهو مصروف.
وكذلك إن سميته ضارب، وكذلك ضرب. وهو قول أبي عمرو والخليل، وذلك لأنها حيث صارت اسما في موضع الاسم المجرور والمنصوب والمرفوع، ولم تجيء في أوائلها الزوائد التي ليس في الأصل عندهم أن تكون في أوائل الأسماء إذا كانت على بناء الفعل غلبت الأسماء عليها إذا أشبهتها في البناء وصارت أوائلها الأوائل التي هي في الأصل للأسماء، فصارت بمنزلة ضارب الذي هو اسم، وبمنزلة حجر وتابل، كما أن يزيد وتغلب يصيران بمنزلة تنضب ويعمل إذا صارت اسما.
وأما عيسى فكان لا يصرف ذلك. وهو خلاف قول العرب، سمعناهم يصرفون الرجل يسمى: كعبسا؛ وإنما هو فعل من الكعسبة، وهو العدو الشديد