تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا أنت.

وسمعنا من يقول: " كجالب التمر إلى هجر " يا فتى.

وأما حجر اليمامة فيذكر ويصرف. ومنهم من يؤنث فيجريه مجرى امرأة سميت بعمرو، لأن حجرا شيء مذكر سمي به المذكر.

فمن الأرضين: ما يكون مؤنثا ويكون مذكرا، ومنها مالا يكون إلا على التأنيث، نحو: عمان، والزاب، وإراب، ومنها ما لا يكون إلا على التذكير نحو فلج، وما وقع صفة كواسط ثم صار بمنزلة زيد وعمرو، وإنما وقع لمعنى، نحو قول الشاعر:

ونابغة الجعدي بالرمل بيته    عليه تراب من صفيح موضع

أخرج الألف واللام وجعله كواسط.

وأما قولهم: قباء وحراء، فد اختلفت العرب فيهما، فمنهم من يذكر ويصرف، وذلك أنهم جعلوهما اسمين لمكانين، كما جعلوا واسطا بلدا أو مكانا. ومنهم من أنث ولم يصرف، وجعلهما اسمين لبقعتين من الأرض.

قال الشاعر، جرير:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٢٤٤