الذي مثلت به الوصف. فقال: هذا بمنزلة الذي ذكرنا قبل، لو جاز هذا لكان أفعل وصفا بائنا في الكلام غير مثال، ولم نكن نحتاج إلى أن أقول: يكون صفة ولكني أقول: لأنه صفة؛ كما أنك إذا قلت: لا تصرف كل آدم في الكلام قلت: لأنه صفة، ولا تقول: أردت به الصفة، فيرى السائل أن آدم يكون غير صفة لأن آدم الصفة بعنيها.
وكذلك إذا قلت: هذا رجل فعلان يكون على وجهين؛ لأنك تقول: هذا إن كان عليه وصف له فعلى لم ينصرف، وإن لم يكن له فعلى انصرف. وليس فعلان هنا بوصف مستعمل في الكلام له فعلى، ولكنه هاهنا بمنزلة أفعل في قولك: كل أفعل كان صفة فأمره كذا وكذا. ومثله كل فعلان كان صفة وكانت له فعلى لم ينصرف. وقولك: كانت له فعلى وكان صفة، يدلك على أنه مثال.
وتقول: كل فعلى إو فعلى كانت ألفها لغير التأنيث انصرف، وإن كانت الألف جاءت للتأنيث لم ينصرف، قلت: كل فعلى أو فعلى، فلم ينون؛ لأن هذا الحرف مثال. فإن شئت أنثته وجعلت الألف للتأنيث، وإن شئت صرفت وجعلت الألف لغير التأنيث.
وتقول: إذا قلت: هذا رجل فعنلى نونت لأنك مثلت به وصف