تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قولهم بجواز تعليق الطلاق أمر غير إكراه كل أحد عليه، وما يقصدون به من

القيام بحقوق الزوجة قد يفضي إلى كثرة التفرقة بين الزوجين وتخريب البيوت.

ويمكننا أن نستغني عن محاولة إقناعهم بما هو الغرض الصحيح الذي يريدونه

من هذه البدعة، وهو رفع الضرر عن الزوجة بما قررته الدولة العثمانية من أحكام

فسخ النكاح والتفريق بين الزوجين على مخالفته لمذهب الحنفية الذي هو المذهب

الرسمي لها، وهو:

مواد فسخ النكاح في محاكم الدولة العثمانية:

المادة 122 - إذا اطلعت الزوجة بعد النكاح على وجود علة في الزوج من

العلل التي لا يمكن المقام معها بلا ضرر أو حدثت به أخيرا هكذا علة - فللزوجة أن

تراجع الحاكم وتطلب فسخ نكاحها منه. فإن كان يؤمل زوال تلك العلة يؤجل الحاكم

الفسخ سنة فإذا لم تزل العلة في خلال هذه المدة وكان الزوج غير راض بالطلاق

والزوجة مصرة على طلبه يحكم الحاكم بالفسخ. أما وجود عيب كالعمى والعرج في

الزوج فلا يوجب التفريق.

المادة 123 - إذا جن الزوج بعد عقد النكاح وراجعت الزوجة الحاكم طالبة

تفريقها يؤجل التفريق لمدة سنة. فإذا لم تزل الجنة في هذه المدة وكانت الزوجة

مصرة يحكم الحاكم بالتفريق.

المادة 124 - خيار الزوجة غير فوري في الأحوال التي لها بها الخيار،

فلها [1] أن تؤخر الدعوى أو تتركها بعد مدة بعد إقامتها.

المادة 125 - إذا جدد الطرفان العقد بعد التفريق وفقا للمواد السابقة فليس

للزوجة حق الخيار في الزواج الثاني.

المادة 126 - إذا اختفى الزوج أو سافر إلى محل يبعد مدة السفر أو أقل منها

ثم غاب وانقطعت أخباره وأصبح تحصيل النفقة منه متعذرا وطلبت الزوجة التفريق -

يحكم الحاكم بالتفريق بينهما بعد بذل الجهد في البحث والتحري.

المادة 127 - إذا راجعت الزوجة التي غاب زوجها وكان زوجها ترك لها

مالا من جنس النفقة وطلبت منه التفريق، يجري الحاكم التحقيقات بحق ذلك

الشخص، فإذا يئس من الوقوف على خبر حياته أو مماته يؤجل الأمر أربع سنوات

اعتبارا من تاريخ اليأس؛ فإذا لم يقف على خبر عن الزوج المفقود وكانت الزوجة

مصرة على طلبها - يفرق الحاكم بينهما. وإذا كان الزوج غائبا في دار الحرب يفرق

الحاكم بينهما بعد مرور سنة اعتبارا من رجوع الفريقين المتحاربين وأسراهم إلى

بلادهم، وعلى كلتا الحالتين فالزوجة تعتد عدة الوفاة اعتبارا من تاريخ الحكم.

المادة 128 - إذا تزوجت المرأة التي حكم بتفريقها وفقا للمواد السابقة

بشخص آخر ثم ظهر الزوج الأول - فلا يفسخ النكاح الأخير.

المادة 129 - إذا تزوجت الزوجة التي حكم بوفاة زوجها ثم تحققت حياة

الزوج الأول - لا يفسخ النكاح الثاني.

المادة 130 - إذا ظهر بين الزوجين نزاع وشقاق وراجع أحدهما الحاكم،

يعين حكما من أهل الزوج وحكما من أهل الزوجة، وإذا لم يجد حكما من أهلهما أو

وجد ولكن لم تتوفر فيهما الأوصاف اللازمة، يعين من غير أهلهما من يراه مناسبا.

فالمجلس العائلي الذي يتألف على هذه الصورة يصغي إلى شكاوي الطرفين ومدافعتهم

ويدقق فيها ويبذل جهده لإصلاح ذات بينهما، فإذا لم يمكن الإصلاح وكان الذنب على

الزوج يفرق بينهما، وإذا كان على الزوجة يخالعها [2] على كامل المهر أو على قسم

منه. فإذا لم يتفق الحكمان يعين الحاكم (هيئة حكمية) أخرى من أهليهما حائزة

للأوصاف اللازمة أو حكما ثالثا من غير أهليهما ويكون حكم هؤلاء قطعيا وغير قابل

للاعتراض. اه.

التهويش على المصلي

وهل منه الخطبة وتكبير العيد

(س10) من صاحب الإمضاء في دمياط

فضيلة الأستاذ الإمام الرشيد صاحب المنار:

السلام عليكم يا فضيلة الأستاذ ورحمة الله وبركاته، تحية من عند الله مباركة

طيبة وبعد:

(1) أثبتت السنة الصحيحة سنية التكبير دبر كل صلاة في أيام الأعياد، كما

أنه ثبت بها عدم التشويش على المصلي سواء كان هذا التشويش بالصلاة أو بالذكر

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٨٤