تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين} (النساء: 135) زاد فيها كلمة

(بالحق) ومنها قوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع

كلام الله ثم أبلغه مأمنه} (التوبة: 6) . أورده هكذا: (وإن استجارك أحد من

المشركين فأجره حتى يبلغ مأمنه.

وفيها من الخطأ في الحديث - متنه وتصحيحه - قول الكاتب: ورد في الحديث

الصحيح قول الرسول الأمين: (خذوا كلامي فاعرضوه على القرآن فما كان منه

وفقا فهو شرع والا فهو رد) وهو مروي بلفظ آخر وغير صحيح السند ومعارض

بالصحاح، قال عبد الرحمن بن مهدي أحد أقران الإمام مالك: الزنادقة والخوارج

وضعوا حديث: (ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا

قلته وإن خالف فلم أقله) وقال الشافعي: ما رواه أحد عمن يثبت حديثه في شيء

صغير ولا كبير. وزعم بعضهم أنهم عرضوه على مثل قوله تعالى: {وما آتاكم

الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (الحشر: 7) فخالفه. والصواب أن ليس

كل ما روي من الحديث موافقا لكتاب الله فهو صحيح، فمن الأحاديث الموافقة للقرآن

ما لا يصح سنده بل ما هو موضوع. وأما ما خالف القرآن مخالفة صحيحة

فيستحيل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قاله.

وقد علمنا أن صاحب هذه الجريدة من طائفة العلويين المعروفين بالنصيرية

فسرنا ذلك أضعاف ما كان يسرنا لو كان من طائفة أخرى؛ لأن هذه الطائفة أشد

الفرق الإسلامية تقصيرا في العلم ولم أر أحدا من أفرادها في بلادنا متعلما بصيرا

بأمور العصر إلا شابين أحدهما كان عضوا معنا في المؤتمر السوري العام بدمشق

والثاني أديب شاعر له على حداثة سنه ذوق في الشعر وأسلوب جيد سيكون بهما

من أشهر شعراء الوطن، وأرجو أن يكون فيها كثيرون خيرا منهما. وإنني أرى

في هذه الجريدة أن بعض الجالية في الأرجنتين يهدونها إلى بعض القارئين في

الوطن فعسى أن تكون خير وسيلة إلى إصلاح حال الطائفة وترغيبها في العلم

والوحدة الملية من جهة والوطنية من جهة أخرى. فإن الدسائس الأجنبية تدب

عقاربها في القوم والوساوس الشيطانية تفعل في أذهانها فعلها، تقول لهم: إنكم لستم

مسلمين بل أنتم أصحاب دين مستقل يجب أن تكون لكم دولة مستقلة

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٨٠