(48) إذا شئت أن تعرف طباع صديقك فلا تسأل عنه أحد بل استنتج
ذلك بانفرادك معه في المحادثة المرة بعد المرة، ولا تغضبه، ومتى أخبرك عن
أصل ماضيه عرفت جميع أخلاقه، وإذا فاتحك الحديث فسايره ولا تدعه يحترس
في حديثه، وإياك أن تقاطعه في الحديث أو تزدريه، وبهذا يمكنك أن تستطلع
جميع أحواله.
(49) كن بشوشا ما دمت حيا.
(50) من زرع الشقاق بين الناس عاش حزينا لا يصحبه أحد.
(51) من طابت سريرته، حمدت سيرته.
(52) متى كبر الإنسان في السن عادت إليه حالة صغره؛ فيعمش بصره [2]
وينقص سمعه ويصمت فمه ويسخف كلامه ويظلم عقله وتضعف ذاكرته وتخور
قواه وتقف حركة قلبه وترق عظامه ويهزل جسمه ويفقد ذوقه وشمه، حقا إن
الشيخوخة آفة الإنسانية.
... ... ... ... ... ... ... ... ... أنطون زكري
... ... ... ... ... ... ... ... بالمتحف المصري
-----------------
<span class="footnote">
(1) هذا موافق لقوله تعالى: [ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا] (الإسراء: 32) .
(2) العمش: توصف به العين، ومعناه كثرة تحلل الدمع منها، ويلزمه ضعف البصر الذي هو العشى، ويقال عشي الرجل (كرضي) وعمشت عينه فهو أعمش أعشى.</span></span>
الكاتب: أحمد بن تيمية
-----------------
<span class="footnote">