تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطبراني بإسناد جيد عن أنس رضي الله عنه قال: «أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، قال: «هل بقي من والديك أحد؟» قال: أمي، قال: «قابل الله في برِّها فإذا فعل ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد» . كذا في الترغيب.

منعه عليه السلام أبا هريرة عن غزوة خيبر من أجل أمه

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ «تجهَّزوا إلى هذه القرية الظالم أهلها فإن الله فاتُحها عليكم إن شاء الله» - يعني خيبر - ولا يخرجنَّ معي مُصعِب ولا مُضحعِف، فانطلق أبو هريرة رضي الله عنه إلى أمه فقال: جهِّزيني فإن رسول الله ﷺ قد أمر بالجهاد للغزو. فقالت: تنطلق، وقد علمت ما أدخل إلا وأنت معي؟ قال: ما كنت لأتخلَّف عن رسول الله ﷺ فأخرجت ثديها فناشدته بما رضع من لبنها، فأتت رسول الله ﷺ سرًا فأخبرته فقال: «انطلقي فقد كُفيت» . فجاء أبو هريرة فأعرض عنه رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أرى أعراضك عني لا أرى ذلك إلا لشيء بلغك، قال: «أنت الذي تناشدك أمك وأخرجت ثديها تناشدك بما رضعت من لبنها أيحسب أحدكم إذا كان عند أبويه أو أحدهما أنه ليس في سبيل الله؟ بل هو في سبيل الله إذا برَّهما وأدَّى حقَّهما»، فقال أبو هريرة: لقد

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٢٢١