تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختصام رهط من الصحابة في النبي عليه السلام وتصديقه لهم

أخرج الطبراني عن كعب بن عُجْرة رضي الله عنه قال: جلسنا يومًا أمام رسول الله ﷺ في المسجد في رَهْط منا معشر الأنصار، ورَهْط من المهاجرين، ورَهْط نم بين هاشم؛ فاختصمنا في رسول الله ﷺ أينا أولَى به وأحبُّ إليه؟ قلنا: نحن معشر الأنصار، آمنا به واتَّبعناه، وقاتلنا معه، وكتيبته في نَحْر عدوه، فنحن أولى برسول الله ﷺ أين أولَى به وأحبُّ إليه؟ قلنا: نحن معشر الأنصار، آمنا به واتَّبعناه، وقاتلنا معه، وكتيبته في نَحْر عدوه، فنحن أولى برسول الله ﷺ وأحبهم إليه. وقال إخواننا المهاجرون: نحن الذين هاجرنا مع الله ورسوله وفارقنا العشائر والأهلين والأموال، وقد حضرنا ما حضرتم وشهدنا ما شهدتم، فنحن أولى بررسول الله ﷺ وأحبهم إليه. وقال إخواننا من بني هاشم: نحن عشيرة رسول الله ﷺ وحضرنا الذي حضرتم، وشهدنا الذي شهدتم، فنحن أولى برسول الله ﷺ وأحبهم إليه. فخرج علينا رسول الله ﷺ فأقبل علينا فقال: «إنكم لتقولُون شيئًا» . فقلنا مثل مقالتنا، فقال للأنصار: «صدقتم من يردُّ هذا عليكم» وأخبرنه بما قال إخواننا المهاجرون، فقال: «صدقوا من يردُّ هذا عليهم» وأخبرناه بما قال بنو هاشم، فقال: «صدقوا من يرد هذا عليهم» ثم قال: «ألا أقضي بينكم؟» قلنا: بلى - بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله - قال: «أمّا أنتم - يا معشر الأنصار - فإنما أن أخوكم» فقالوا: الله أكبر، ذهبنا به ورب الكعبة «وأما أنتم - يا معشر المهاجرين - فإنما أنا منكم» فقالوا: الله كبر، ذهبنا به ورب الكعبة «وأما أنتم - بنو هاشم - فأنتم مني وإليَّ» فقمنا، وكلنا راضٍ مغتبط برسول الله ﷺ قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه أبو مسكين الأنصاري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف. انتهى.

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٩١