تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه. قال: والأنصار تحت. قال: يقول بعضهم لبعض: أمَّا الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته. قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء لم يخفَ علينا، فليس أحد من الناس يرفع طَرْفة إلى رسول الله ﷺ حتى يقضي. قال هاشم: فلما قضى الوحيُ رفع رأسه، ثم قال: «يا معشر الأنصار، أقلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته؟» قالوا: قلنا ذلك يا رسول الله، قال: «فما إسمي إذًا، كلا إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم» . قال: فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضنَّ بالله ورسوله. قال: فقال رسول الله ﷺ «إن الله ورسوله يصدِّقانِكم ويَعذِرانِكم» . وقد رواه مسلم، والنسائي من حيث أبي هريرة. نحوه. كذا في البداية. وأخرجه ابن أبي شيبة مختصرًا كما في الكنز.

قصة الأنصار في غزوة حنين وما قاله ﷺ في صِفَتهم

وأخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يوم حُنين أقبلت هوازن وغَطفان وغيره بنَعَمهم وذراريهم، ومع رسول الله ﷺ عشرة آلاف والطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده. فنادى يومئذٍ ندائَين لم يخلط بينها،

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ٤٧٨