وأخرج أيضًا في الصحيح (١
٤٩٧) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال: كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أحب البشر إلى عائشة رضي الله عنها بعد النبي ﷺ وأبي بكر رضي الله عنه، وكان أبرّ الناس بها، وكانت لا تمسك شيئًا مما جاءها من رزق الله إلاَّ تصدقت، فقال ابن الزبير: ينبغي أن يؤخذ على يديها، فقالت: أيُؤخذ على يدي؟ عليَّ نَذْر إن كلمته، فاستشفع إليها برجال من قريش وبأخوال رسول الله ﷺ خاصة فامتنعت، فقال له الزهريون أخوال النبي ﷺ منهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوث والمِسْوَر بن مَخْرَمة رضي الله عنهما: إذا استأذنَّا فاقتحم الحجاب، ففعل، فأرسل إليها بعشر رقاب فأعتقتهم، ثم لم تزل تعتقهم حتى بلغت أربعين وقالت: وددت أني جعلت حين حلفت عملًا أعمله فأفرغَ منه.
إصلاح ذات البين
(قصة خصومة أهل قباء وإصلاحه عليه السلام بينهم)
أخرج البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن أهل قُباء اقتتلوا حتى ترامَوا بالحجارة، فأُخبر رسول الله ﷺ بذلك فقال: «اذهبوا بنا نصلح بينهم» وعنده أيضًا (ص٣٧٠) من حديثه أن أُناسًا نم بني عمرو ابن عوف كان بينهم شيء، فخرج إليهم ﷺ في أُناس من أصحابه يصلح بينهم فذكر الحديث.