تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحت قُرْط أُذنيه. فقال رسول الله ﷺ إجلس؛ ثم قال رسول الله ﷺ «آذنوا بالرحيل»، فهجَّر بالناس، فسار يومه وليلته والغد حتى متع النهار؛ ثم نزل ثم هجَّر بالناس مثلها حتى صبَّح في ثلاث سارها من قفا المشلّل. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أرسل إلى عمر فدعاه، فقال رسول الله ﷺ «أيْ عمر، أكنت قاتله لو أمرتك بقتله؟» فقال عمر: نعم. فقال رسول الله ﷺ والله لو قتلته يومئذٍ لأرغمت أنوف رجال، لو أمرتهم اليوم بقتله لقتلوه، فيتحدّث الناس أنِّي قد وقعت على أصحابي فأقتلهم صَبْرًا وأنزل الله عز وجل:

﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّواْ﴾ - إلى قوله تعالى - ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ (المنافقون: ٧، ٨) - الآية. قال ابن كثير في تفسيره: هذا سياق غريب، وفيه أشياء نفيسة لا توجد إلا فيه، انتهى. وقال ابن حجر في فتح الباري: وهو مرسل جيد. انتهى. وقد ذكر ابن إسحاق القصة بطولها كما في الإِصابة، وفي سياقه: ثم مشى رسول الله ﷺ بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصَدْرَ يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس فلم يلبثوا أن وجدا مَسَّ الأرض فوقعوا نيامًا، وإنما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أُبيّ.

الإِنكار على من لم يتم الأربعين في سبيل الله

أخرج عبد الرزاق عن زيد بن أبي حبيب قال: جاء رجل إِلى عمر

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٧٣