تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«يا أيها الناس لا تقتلوني واستتيبوني، فوالله لئن قتلتموني لا تصلّون جميعًا أبدًا، ولا تجاهدون عدوًا جميعًا أبدًا، ولتختلفُنَّ حتى تصيروا هكذا - وشبك بين أصابعه - ثم قال: يَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقي أَنْ يُصِيْبَكُمْ مِثْلُ ما أَصَابَ قَوْمَ نُوْحٍ أَوْ قَوْمَ هُوْدٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ، وَمَا قَوْمُ لُوْطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيْدٍ» .

وأرسل إلى عبد الله بن سَلاَم رضي الله عنه فقال: ما ترى؟ فقال: الكَفَّ، الكَفَّ، فإنه ألغ لك في الحجة.

ما وقع بين عثمان والمغيرة يوم الدار

وأخرج أحمد عن المغيرة بن شُعبة رضي الله عنه أنه دخل على عثمان رضي الله عنه وهو محصور، فقال: إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالًا ثلاثًا اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم فإنَّ معك عددًا وقوة وأنت على الحق وهم على الباطل. وإما أن تخق بابًا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق مكة فإنهن لن يستحلوك وأنت بها. وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية. فقال عثمان: أمَّا أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خَلَف رسول الله ﷺ في أمته بسفك الدماء، وأمّا أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلُّوني بها؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» ولن أكون أنا، وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله ﷺ كذا في البداية قال الهيثمي:: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن محمد بن عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعًا من المغيرة - اهـ.

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ١١٧