تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طيِّب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإِنَّ أحبّ أموالي إليَّ بيرحاء وإِنَّها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله ﷺ «بخٍ ذلك مال رابح لك مال رابح» كذا في الترغيب وزاد في صحيح البخاري بعده: «وقد سمعتُ ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقربه وبني عمه.

تصدّق زيد بن حارثة بفرس له

وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن محمد بن المنكدر قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ جاء زيد بن حارثة رضي الله عنه بفرس له يقال لها شِبلة لم يكن له مال أحبّ إليه منها، فقال: هي صدقة، فقبلها رسول الله ﷺ وحمل عليها إبنة أسامة رضي الله عنه، فرأى رسول الله ﷺ ذلك في وجه زيد فقال: «إِن الله قد قبلها منك»، وأخرجه ابن جرير عن عمرو بن دينار مثله، وعبد الرزاق، وابن جرير عن أيوب بمعناه، كما في الدر المنثور.

قول أبي ذر: إِن في المال ثلاثة شركاء

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال: في

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٤٠٨