النبيَّ ﷺ بكى وانتحب، فزادنا حزنًا، وعالج الناس الدخول إلى قبره فغُلِّق دونهم، فيا لها من مصيبة ما أصبنا بعدها بمصيبة إلا هانت إذا ذكرنا مصيبتنا به ﷺ كذا في البداية، ورواه ابن سعد مختصرًا.
ضجيج أهل المدينة بالبكاء
وأخرج ابن منده وابن عساكر عن أبي ذؤيب الهذلي قال: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلُّوا جميعًا بالإِحرام فقلت: مَهْ؟ فقالوا: قُبض رسول الله ﷺ كذا في الكنزل. وأخرجه ابن إسحاق بطوله، كما سنذكر فيما قالت الصحابة على وفاته ﷺ
حال الصحابة بمكة لما بلغهم الخبر
وأخرج سيف وابن عساكر عن عبيد الله بن عمير رضي الله عنه قال: مات رسول الله ﷺ وعلى مكة وعملها عَتَّاب بن أسيد رضي الله عنه، فلما بلغهم موت النبي ﷺ ضجَّ أهل المسجد، فخرج عتَّاب حتى دخل شعبًا من شعاب مكة. فأتاه سهيل بن عمرو رضي الله عنه فقال: قم في الناس فتكلَّم، فقال: لا أطيق الكلام بعد موت رسول الله ﷺ قال: فاخرج معي فأنا أكفيكَه. فخرجا حتى أتيا المسجد الحرام، فقام سهيل خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه وخطب بمثل خطبة أبي بكر رضي الله عنه لم يخرِم عنها شيئًا. وقد كان رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه - وسهيل بن عمرو رضي الله عنه