فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صَلْد، ووثب عنها وقال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فادعُ الله أن ينجيني ما أنا فيه، فوالله لأعمينَّ على من ورائي من الطلب. وهذه كنانتي فخذ منها سهمًا، فإنك ستمر بإبلي وغنمي
بموضع
كذا وكذا، فخذ منها حاجتك. فقال رسول الله ﷺ «لا حاجة لي فيها»، ودعا له رسول الله ﷺ فأطلق ورجع إلى أصحابه. ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه حتى قدمنا المدينة وتلقَّاه الناس، فخرجا في الطرق على الأناجير، واشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر جاء رسول الله جاء محمد ﷺ.. قال: وتنازع القوم: أيُّهم ينزل عليه قال: فقال رسول الله ﷺ «أنزل الليلةَ على بني النجار أخوال عبد المطلب لأكرمهم بذلك» . فلما أصبح غدا حيث أُمر وأخرجه الشيخان في الصحيحين كما في البداية (٣١٨٧، ١٨٨) . وأخرجه أيضًا ابن أبي شَيْبة، وابن سعد بنحوه مطوَّلًا مع زيادة، وابن خُزَيمة وغيرهم كما في الكنز.
قدومه عليه السلام المدينة ونزوله بقُباء وفرح أهل المدينة بقدومه
وأخرج البخاري عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين - كانوا تجارًا قافلين من الشام - فكسا الزبيرُ رسول الله ﷺ وأبا بكر رضي الله عنه ثياب بياض. وسمع المسلمون بالمدينة بمخرج