الخطاب - رضي الله عنه - سأل أصحابه وفيهم طلحة، وسلم ان، والزبير، وكعب - رضي الله عنهم - فقال: إني سائلكم عن شيء فإياكم أن تكذبوني فتهلكوني وتهلكوا أنفسكم، أنشدكم بالله، أخليفة أنا أم ملك؟ فقال طلحة، والزبير: إنك لتسألنا عن أمر ما نعرفه ما ندري ما الخليفة من الملك. فقال سلمان: - يشهد بلحمه ودمه - إنك خليفة ولست بملك. فقال عمر: إن تقل فقد كنت تدخل فتجلس مع رسول الله ﷺ ثم قال سلمان: وذلك أنك تعدل في الرعية، وتقسم بينهم بالسويّة، وتشفق عليهم شفقة الرجل على أهله، وتقضي بكتاب الله تعالى. فقال كعب: ما كنت أحسب أنّ في المجلس أحدًا يعرف الخليفة من الملك غيري، ولكن الله ملأ سلمان حكمًا وعلمًا، ثم قال كعب: أشهد أنك خليفة ولست بملك. فقال له عمر - رضي الله عنه - وكيف ذاك؟ قال: أجدك في كتاب الله. قال عمر: تجدني باسمي؟ قال: لا، ولكن بنعِتك أجد: نبوة، ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة، ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة، ثم ملكًا عضوضًا. كذا في منتخب الكنز.
لين الخليفة وشدته
أخرج الحاكم واللأَلَكائي وغيرهما عن سعيد بن المسيِّب رضي الله عنه قال: لما وَلي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خطب الناس على منبر رسول الله ﷺ فد الله وأثنى عليه ثم قال:
يا أيها الناس، إِني قد علمت أنكم تؤنسون مني شدة وغلظة، وذلك أني كنت مع رسول الله ﷺ وكنت عبده وخادمه، وكان كما قال الله تعالى: