تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرف رسول الله ﷺ الكراهية في وجهه قال: «يا أبا حذيفة، كأنك كاره لما رأيتَ» فقال: يا رسول الله، إنَّ أبي كان رجلًا سيدًا فرجوت أن يهديه ربُّه إلى الإِسلام، فلما وقع الموقع الذي وقع أحزنني ذلك؛ فدعا رسول الله ﷺ لأبي حذيفة بخير. كذا في الكنزر، وأخرجه الحاكم عن عائشة نحوه وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي، وذكره ابن إسحاق نحوه بلا إسناد، كما في البداية. وذكر الحاكم عن أبي الزِّناد قال: شهد أبو حذيفة رضي الله عنه بدرًا ودعا أباه عتبة إلى البراز، وذكر ما قالت له أخته هند بنت عتبة رضي الله عنها من الأشعار في ذلك. وهكذا أسنده البيهقي.

قصة مصعب بن عمير مع أخيه الذي أسر في بدر

وأخرج ابن إسحاق عن نبيه بن وَهْب أخي بني عبد الدار أن رسول الله ﷺ حين أقبل بالأسارى فرَّقهم بين أصحابه وقال: «استوصوا بهم خيرًا» قال: وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم - أخو مصعب بن عمير رضي الله عنه لأبيه وأمه - في الأسارى. قال أبو عزيز: مرَّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني فقال: ضدَّ يديك به؛ فإنّ أمه ذات متاع لعلها تفديه منك قال أبو عزيز: فكنت في رَهْط ن الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدَّموا غداءهم وعشاءهم خصُّوني بالخبز وأكلموا التمر لوصية رسول الله ﷺ إياهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها، فأستحي فأردها فيردها عليَّ ما يمسها. ولما قال أخوه مصعب لأبي اليَسَر - وهو الذي

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ١١