الخطاب رضي الله عنه في عشرين راكبًا. فقلنا: ما فعل رسول الله ﷺ قال: هو على إثْري، ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه معه. قال البراء: ولم يقدم رسول الله ﷺ حتى قرأت سورًا من المفصَّل. وأخرجه أيضًا البخاري، ومسلم. كذا في البداية.
هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصاحبيه
وأخرح ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما قال: إتَّعدنا لمّا أردت الهجرة إلى المدينة أنا وعيَّاش بن أبي ربيعة وهشام ابن العاص التناضب من أضاة بني غفار فوق سَرِف وقلنا: أيُّنا لم يصبح عندها فقد حُبس، فليمضِ صاحباه. قال فأصبحت أنا وعيَّاش عند التناضِب وحبس عنا هشام وفتن فافتتن. فلما قدمنا المدينة نزلنا في بني عمرو بن عوف بقُباء. وخرج أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام إِلى عياش - وكان ابنَ عنهما وأخاهما لأمهما - حتى قدما المدينة، ورسول الله ﷺ بمكة، فكلَّماه وقال له: إنَّ أمك قد نذرت أن لا يمس رأسها مُشط حتى تراك ولا تستظلَّ من شمس حتى تراك. فرقَّ لها، فقلت له: إنه - الله - إنْ يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم، فوالله لو قد آذى أمك القمل لامتشطت، ولو قد اشتد عليها حرّ مكة لاستظلَّت. قال: فقال: أبرّ قَسَمَ أمي ولي هنالك مال فآخذه. قال قلت: والله إنك لتعلم أنِّي لمن أكثر قريش مالًا، فلك نصف مالي، ولا تذهب معهما.