تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (ق: ١٩)، إنِّي قد كنت نحلتك حائطًا، وإِن في نفسي نه شيئًا، فردِّيه إلى الميراث. قالت: نعم، فرددته؛ فقال: أما إنَّا منذ وُلِّينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارًا ولا درهمًا، ولكنَّا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فَيء المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي، وهذا البعير الناضح، وجَرْد هذه القطيفة؛ فإذا متُّ فابعثي بهنَّ إِلى عمر وابرئي منهن، ففعلت. فلما جاء الرسول عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض ويقول: رحم الله، أبا بكر، لقد أتعب من بعده رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده يا غلام إرفعهنَّ. فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: سبحان الله، تسلُب عيال أبي بكر عبدًا حبشيًا وبعيرًا ناضحًا وجَرْدَ قطيفة ثمنَ خمسة الدراهم؟ قال: فما تأمر؟ قال: تردهنَّ على عياله، فقال: لا والذي بعث محمدًا ﷺ بالحق - أو كما حلف - لا يكون هذا في ولايتي أبدًا، ولا خرج أبو بكر منهنَّ عند الموت وأردهن (أنا) على عياله الموت أقرب من ذلك.

رد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المال قصته مع رسول الله ﷺ في ذلك

أخرج مالك عن عطاء بن يَسَار أن رسول الله ﷺ أرسل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعطاء فردّه عمر، فقال له رسول الله ﷺ «لم رددته؟»

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٥١٧