تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها: إنه لا يجمُل بك أن تتخلف عن صلح يصلح الله به بين أمة محمد ﷺ أنت صهر رسول الله ﷺ وابن عمر بن الخطاب. فأقبل معاية يومئذٍ على بُخْتي عظيم فقال: من يطمع في هذا الأمر ويرجوه أو يمد له عنقه؟ قال ابن عمر: فما حدثت نفسي بالدنيا قبل يومئذٍ، ذهبت أن أقول يطمع فيه من ضربك وأباك على الإِسلام حتى أدخلكما فيه، فذكرت الجنة ونعيمها فأعرضت عنه. قال الهيثمي: رجاله ثقات؛ والظاهر أنه أراد صلح الحسن بن علي رضي الله عنهما ووهم الراوي. انتهى. وأخرجه ابن سعد عن ابن عمر نحوه. وأخرج أيضًا عن أبي حُصَين أن معاوية قال: ومن أحقُّ بهذا الأمر منا؟ فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: فأردت أن أقول: أحق منك من ضربك وأباك عليه، ثم ذكرت ما في الجنان فخشيت أن يكون في ذلك فساد. وعن الزُّهري قال: لما اجتمع علي، ومعاوية فقال: من كان أحقَّ بهذا الأمر مني؟ قال ابن عمر: فتهيأت أن أقوم فأقول: أحق به من ضربك وأباك على الكفر فخشيت أن يُظن بي غير الذي بي.

إنكار عمران بن حصين على قبول الإِمارة

وأخرج أحد عن عبد الله بن الصامت رضي الله عنه قال: أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين رضي الله عنهما على خراسان، فأبى عليه، فقال له أصحابه: أتركت خراسان أن تكون عليها؟ قال: فقال: إني والله ما يسرني أن أَصْلَي بحرّها ويُصْلَون ببردها، إني أخاف إذا كنت في نحر العدو أن يأتيني بكتاب من زياد فإن أنا مضيت هلكت، وإن رجعت ضُربت عنقي. قال: فأراد الحكم بن عمرو

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ٢٩٣