باب الجهاد تحريض النبي ﷺ وترغيبه على الجهاد وإنفاق الأموال خروج النبي ﷺ يوم بدر واستشارته الصحابة وأقوالهم رضي الله عنهم
أخرج بن أبي حاتم، وابن مردويه - واللفظ له - عن أبي عمران أنه سمع أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه يقول: قال رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة -: «إني أُخبرت عن عِير أبي سفيان أنَّها مقبلة؛ فهل لكم أن نخرج قِبَل هذه العير لعلّ الله يُغَنِّمنَاها؟» فقلنا: نعم. فخرج وخرجنا. فلما سرنا يومًا أو يومين قال لنا: «ما ترون في القوم فإنهم قد أُخبروا بمخرجكم؟» فلنا: لا - والله - ما لنا طاقة بقتال القوم، ولكنا أردنا العير. ثم قال: «ما ترون في قتال القوم؟» فقلنا مثل ذلك. فقام المقداد بن عمرو رضي الله عنه فقال: إذًا لا نقول لك - يا رسول الله - كما قال قوم وموسى لموسى عليه السلام: ﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلآ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (المائدة: ٢٤) . قال: فتمنّينا - معشر الأنصار - لو أنّا قلنا مثل ما قال المقداد أحبّ إِلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل الله عز وجل على رسوله: ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقّ وَإِنَّ فَرِيقًا مّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَِّرِهُونَ﴾ (الأنفال: ٥) - وذكر تمام الحديث. كذا في البداية وقد ذكره بتمامه في مجمع الزوائد؛ ثم قال:: رواه البزّار بتمامه، والطبراني ببعضه وفيه: عبد العزيز