تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن موسى بن عُقْبة وفي سياقه: قالوا: يا أبا لُبابة ماذا ترى؟ وماذا تأمرنا؟ فإنَّه لا طاقة لنا بالقتال، فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه، وأمَرَّ عليه أصابعه يريهم إنما يُراد بهم القتل. فلما انصرف أبو لبابة سُقِط في يده ورأى أنه قد أصابته فتنة عظيمة، فقال: والله لا أنظر في وجه رسول الله ﷺ حتى أحدث الله توبة نصوحًا يعلمها الله من نفسي. فرجع إلى المدينة فربط يديه إلى جذع من جذوع المسجد. وزعموا أنه ارتبط قريبًا من عشرين ليلة، فقال رسول الله ﷺ حين غاب عليه أبو لبابة: «أما فرغ أبو لببة من حلفائه»، فذُكر له ما فعل. فقال: «لقد أصابته بعدي فتنة، ولو جاءني لاستغفرت له، وإذ قد فعل هذا فلن أُحركه من مكانه حتى يقضي الله فيه ما يشاء» . قال ابن كثير: وهكذا رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، وكذا ذكره محمد بن إسحاق في مغازيه.

تخوف ثابت بن قيس وتبشيره عليه السلام له

وأخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ افتقد ثابت بت قيس رضي الله عنه، فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته منكِّسًا رأسه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شرٌّ كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله وهو من أهل النار. فأتى الرجل (النبي ﷺ فأخبره أنه قال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: «اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار ولكنَّك من أهل الجنة» .

وعند الطبراني عن عطاء الخراساني عن ابنة ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنهما قالت: سمعت أبي يقول: لما أُنزل على رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ

حياة الصحابة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٣ · ص ٧٧