فطرحوا الحبل في رقبته فذهبوا به، فجاء أبو بكر فأُخبر، فذهب هو وأصحابه إليهم فردُّوا القلائص وأخذوه، ثم أخبروا النبي ﷺ بذلك فضحك هو وأصاحبه منها حَوْلًا.
وأخرجه أبو داود الطيالسي والرخوياني، وقد أخرجه ابن ماجه فقلبه؛ جعل المازح سويبط والمبتاع نُعيمان، وروى الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة هذه القصة من طريق أخرى عن أم سلمة إلاّ أنه سماه سليط بن حرملة وأظنه تصحيفًا، وقد تعقَّبه بن عبد البر وغيره. كذا في الإصابة، وقد أخرج ابن عبد البر في الاستيعاب (٢١٦٢ و٣٥٧٣) حديث أم سلمة من طرق.
مزاح نعيمان مع أعرابي
وأخرج ابن عبد البرفي الاستيعاب عن ربيعة بن عثمان رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ لنعيمان بن عمرو الأنصار رضي الله عنه - وكان يقال له النعيمان -: لو نحرتها فأكلناها فإنا قد قرمنا إلى اللحم ويغرم رسول الله ﷺ ثمنها، قال: فنحرها النعيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته فصاح: واعقراه يا محمد فخرج النبي ﷺ فقال: «من فعل هذا؟» قالوا: النعيمان، فأتبعه يسأل عنه فوجده في دار ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب - رضي الله عنها - قد اختفى في خندق وجعل عليه الجريد والسَّعف، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله، وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول الله ﷺ وقد تغيَّر