جابر رضي الله عنه - بنحوه؛ كما في التفسير لابن كثير.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن الزبير، وعمرو بن ثابت الأنصاري أن رسول الله ﷺ غزا غزوة المُرَيْسيع، - وهي التي هدم رسول الله ﷺ فيها مناة الطاغية التي كانت بين قفا المشلَّل وبين البحر - فبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد رضي الله عنه فكسر مَناة، فاقتتل رجلان في غزوة رسول الله ﷺ تلك، أحدهما من المهاجرين والآخر من بَهْز - وهم حلفاء الأنصار - فاستعلى الرجل الذي من المهاجرين على البهزيّ، فقال: يا معشر الأنصار، فنصره رجال من المهاجرين، حتى كان بين أولئك الرجال من المهاجرين والرجال من الأنصار شيء من القتال. ثم حُجز بينهم، فانكفأ كل منافق أو رجل في قلبه مرض إلى عبد الله بن أبيّ بن سلول. فقال: قد كنت تُرجى وتَدفع فأصبحت لا تضرّ ولا تنفع، قد تناصرت علينا الجلابيب - وكانوا يَدْعون كل حديثِ الهجرة الجلابيب - فقال عبد الله بن أُبيّ - عدو الله - والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ. قال مالك بن الدُّخشْن - وكان من المنافقين -: ألم أقل لكم لا تنفقوا على من عندَ رسول الله حتى ينفَضُّوا؟ فسمع بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأقبل حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إئذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس أضربْ عنقه - يريد عمر رضي الله عنه عبد الله بن أُبيّ -. فقال رسول الله ﷺ لعمر: «أوَ قاتله أنت إن أمرتك بقتله؟» فقال: عمر: نعم - والله - لئن أمرتني بقتله لأضربنَّ عنقه. فقال رسول الله ﷺ إجلس. فأقبل أُسَيد بن حُضَير رضي الله عنه وهو أحد الأنصار ثم أحد بني عبيد الأشهل حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إئذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس أضربْ عنقه. فقال رسول الله ﷺ أوَ
قاتله أنت
إن أمرتك بقتله؟ قل: نعم - والله - لئن أمرتني بقتله لأضربنّ بالسيف