تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقرأه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله ﷺ: «كيف تجدك؟» قال: فجعلت أطوف بين القتلى، فأصبته وهو في آخر رمق، وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم. فقلت له: يا سعد، إنَّ رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: «أخبرني كيف تجدك؟» قال: على رسول الله السلام، وعليك السلام، قل له: يا رسول الله أجدني أجد ريح الجنة؛ وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله أن يُخْلَصَ إلى رسول الله ﷺ وفيكم شُفْر يطرِف. قال: وفاضت نفسه - رحمه الله -. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، لم يخرِّجاه. وقال الذهبي. صحيح. ثم أخرج الحاكم من طريق ابن إسحاق أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة حدَّثه عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «من ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟» فذكر الحديث بنحو منه. وقال: فقال سعد: أخبر رسول الله ﷺ أني في الأموات؛ وأقرأه السلام، وقل له: يقول سعد: جزاك الله عنا وعن جميع الأمة خيرًا. قال الذهبي: مرسل - اهـ. وقد ذكر في البداية رواية ابن إسحاق بتمامها. وذكره مالك في الموطأ (ص ١٧٥) عن يحيى بن سعيد بمعناه مختصرًا. وهكذا أخرجه ابن سعد عن معن عن مالك عن يحيى - مختصرًا.

قصة سبعة من الأنصار قتلوا يوم أُحد

وأخرج الإِمام أحمد عن أنس رضي الله عنه عنه أن المشركين لمّا رَهِقوا

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ١٢٨