تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعل يصيح: يا معشر الأنصار، إليّ إليّ. أنا ثابت بن الدحداحة، إن كان محمد ﷺ قد قتل، فإنَّ الله حيّ لا يموت؛ فقاتلوا عن دينكم فإنَّ الله مظهركم وناصركم. فنهض إِليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقفت له كتيبة خَشْناء فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي حهل، وضرار بن الخطاب، فجعلوا يناشدونهم، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فطعنه فأنفذه، فوقع فيها، وقتل من كان معه من الأنصار. فيقال: إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين كذا في الإِستيعاب.

قصة رجل من الأنصار مع رجل من المهاجرين ووصيته له

وأخرج البيهقي في «دلائل النبوة» من طريق ابن أبي نَجيح عن أبيه رضي الله عنه قال: مرّ رجل من المهاجرين يوم أُحد على رجل من الأنصار وهو يتشحَّط في دمه، فقال له: يا فلان، أشعرت أن محمدًا ﷺ قد قُتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد ﷺ قد قتل فقد بلَّغ الرسالة، فقاتلوا عن دينكم. فنزل: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ (آل عمران: ١٤٤) . كذا في البداية.

قصة سعد بن الربيع

وأخرج الحاكم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله ﷺ يوم أُحد لطلب سعد بن الربيع رضي الله عنه، وقال لي: «إن رأيته

حياة الصحابة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ٢ · ص ١٢٧