يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، يفعل بكم ربكم هذا لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله الذي آتاكم وخصكم به، لأنهم كانوا يرون أن الله قد فضلهم على جميع الخلق، فأعلمهم الله جل ثناؤه أنه قد آتى أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الفضل والكرامة، ما لم يؤتهم، وأن أهل الكتاب حسدوا المؤمنين لما نزل قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم﴾ [الحديد: 28] فقال الله عز وجل: فعلت ذلك ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله﴾ [الحديد: 28] الآية قال: «لما نزلت هذه الآية، حسد أهل الكتاب المسلمين عليها، فأنزل الله عز وجل» ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون﴾ [الحديد: 29] الآية