وقوله: ﴿وغرتكم الأماني﴾ [الحديد: 14] يقول: وخدعتكم أماني نفوسكم، فصدتكم عن سبيل الله وأضلتكم ﴿حتى جاء أمر الله﴾ [الحديد: 14] يقول: حتى جاء قضاء الله بمناياكم، فاجتاحتكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله﴾ [الحديد: 14] «كانوا على خدعة من الشيطان، والله ما زالوا عليها حتى قذفهم الله في النار»
وقوله: ﴿وغركم بالله الغرور﴾ [الحديد: 14] يقول: وخدعكم بالله الشيطان، فأطمعكم بالنجاة من عقوبته، والسلامة من عذابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٠٦