وقوله: يؤتكم كفلين من رحمته يعطكم ضعفين من الأجر لإيمانكم بعيسى صلى الله عليه وسلم، والأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم حين بعث نبيا وأصل الكفل: الحظ، وأصله: ما يكتفل به الراكب، فيحبسه ويحفظه عن السقوط؛ يقول:
يحصنكم هذا الكفل من العذاب، كما يحصن الكفل الراكب من السقوط وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار المروزي قال: ثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﴿يؤتكم كفلين من رحمته﴾ [الحديد: 28] قال: «أجرين، لإيمانهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم بالتوراة والإنجيل، وإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم به»
قال: ثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يؤتكم كفلين من رحمته﴾ [الحديد: 28] قال: " أجرين: إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإيمانهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، والتوراة والإنجيل "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٣٥