تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿يولج الليل في النهار﴾ [الحج: 61] يعني بقوله: ﴿يولج الليل في النهار﴾ [الحج: 61] يدخل ما نقص من ساعات الليل في النهار، فيجعله زيادة في ساعاته ﴿ويولج PageEndV22P388 النهار في الليل﴾ [الحج: 61] يقول: ويدخل ما نقص من ساعات النهار في الليل، فيجعله زيادة في ساعات الليل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل: وقد ذكرنا الرواية بما قالوا فيما مضى من كتابنا هذا، غير أن نذكر في هذا الموضع بعض ما لم نذكر هنالك إن شاء الله تعالى:

حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: ﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾ [الحديد: 6] قال: «قصر هذا في طول هذا، وطول هذا في قصر هذا»

حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: ﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾ [الحديد: 6] قال: «دخول الليل في النهار، ودخول النهار في الليل»

حدثني أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله ﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾ [الحديد: 6] قال: «قصر أيام الشتاء في طول ليله، وقصر ليل الصيف في طول نهاره»

وقوله: ﴿وهو عليم بذات الصدور﴾ [الحديد: 6] يقول: وهو ذو علم بضمائر صدور عباده، وما عزمت عليه نفوسهم من خير أو شر، أو حدثت بهما أنفسهم، لا يخفى عليه من ذلك خافية

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٣٨٨