تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون: بل هم قوم جاءوا من بعد الذين ابتدعوها فلم يرعوها حق رعايتها، لأنهم كانوا كفارا ولكنهم قالوا: نفعل كالذي كانوا يفعلون من ذلك أوليا، فهم الذين وصف الله بأنهم لم يرعوها حق رعايتها وبنحو الذي قلنا في تأويل هذه الأحرف إلى الموضع الذي ذكرنا أن أهل التأويل فيه مختلفون في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة﴾ [الحديد: 27] «فهاتان من الله، والرهبانية ابتدعها قوم من أنفسهم، ولم تكتب عليهم، ولكن ابتغوا بذلك وأرادوا رضوان الله، فما رعوها حق رعايتها، ذكر لنا أنهم رفضوا النساء، واتخذوا الصوامع»

حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ [الحديد: 27] قال: «لم تكتب عليهم، ابتدعوها ابتغاء رضوان الله»

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ما كتبناها عليهم﴾ [الحديد: 27] قال: «فلم؟» قال: «ابتدعوها ابتغاء رضوان الله تطوعا، فما رعوها حق رعايتها»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٤٢٨