ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] قال: «ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة» PageEndV21P554 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم بنحوه حدثني عبد الأعلى بن واصل قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، بمثله
حدثنا حميد بن الربيع الخراز قال: ثنا ابن يمان قال: ثنا ابن جريج، عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] قال: «جبلهم على الشقاء والسعادة»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] قال: «من خلق للعبادة» وقال آخرون: بل معنى ذلك وما خلقت الجن والإنس إلا ليذعنوا لي بالعبودة
ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: 56] «إلا ليقروا بالعبودة طوعا وكرها» PageEndV21P555 وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وهو: ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا فإن قال قائل: فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم، لأن قضاءه جار عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه