ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا النضر قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿وما توعدون﴾ [الذاريات: 22] قال: «الجنة والنار»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿وما توعدون﴾ [الذاريات: 22] من «الجنة» وأولى القولين بالصواب في ذلك عندي القول الذي قاله مجاهد، لأن الله عم الخبر بقوله: ﴿وما توعدون﴾ [الذاريات: 22] عن كل ما وعدنا من خير أو شر، ولم يخصص بذلك بعضا دون بعض، فهو على عمومه كما عمه الله جل ثناؤه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾ [الذاريات: 23] يقول تعالى ذكره مقسما لخلقه بنفسه: فورب السماء والأرض، إن الذي قلت لكم أيها الناس: إن في السماء رزقكم وما توعدون لحق، كما حق أنكم تنطقون
وقد: حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: ﴿فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾ [الذاريات: 23] قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه فلم يصدقوه» وقال الفراء: للجمع بين «ما» و «أن» في هذا الموضع وجهان: أحدهما: أن يكون ذلك نظير جمع العرب بين الشيئين من الأسماء والأدوات، كقول الشاعر في الأسماء: