قراء الكوفة والبصرة (وقوم نوح) بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوح عطفا بالقوم على موسى في قوله: ﴿وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون﴾ [الذاريات: 38] والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وتأويل ذلك في قراءة من قرأه خفضا وفي قوم نوح لهم أيضا عبرة، إذ أهلكناهم من قبل ثمود لما كذبوا رسولنا نوحا ﴿إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ [النمل: 12] يقول: إنهم كانوا مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون﴾ [الذاريات: 48] يقول تعالى ذكره: والسماء رفعناها سقفا بقوة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٤٥