ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿فتولى بركنه﴾ [الذاريات: 39] يقول «لقومه، أو بقومه، أنا أشك»
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فتولى بركنه﴾ [الذاريات: 39] قال: «بعضده وأصحابه»
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿فتولى بركنه﴾ [الذاريات: 39] «غلب عدو الله على قومه»
حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله تبارك وتعالى ﴿فتولى بركنه﴾ [الذاريات: 39] قال: «بجموعه التي معه» ، وقرأ ﴿لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد﴾ [هود: 80] قال: «إلى قوة من الناس إلى ركن أجاهدكم به» ؛ قال: «وفرعون وجنوده ومن معه ركنه» ؛ قال: «وما كان مع لوط مؤمن واحد» ؛ قال: «وعرض عليهم أن ينكحهم بناته رجاء أن يكون له منهم عضد يعينه، أو يدفع عنه» ، وقرأ ﴿هؤلاء بناتي هن أطهر لكم﴾ [هود: 78] قال: «يريد النكاح، فأبوا عليه» ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى: ﴿لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد﴾ [هود: 79] " أصل الركن: الجانب والناحية التي يعتمد عليها ويقوى بها "
وقوله: ﴿وقال ساحر أو مجنون﴾ [الذاريات: 39] يقول: وقال لموسى: هو ساحر يسحر عيون الناس، أو مجنون، به جنة وكان معمر بن المثنى يقول: «أو» في هذا الموضع بمعنى الواو التي للموالاة، لأنهم قد قالوهما جميعا له، وأنشد في ذلك PageEndV21P536 بيت جرير الخطفى:
أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهية والخشابا