تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله﴾ [محمد: 28] يقول تعالى ذكره: تفعل الملائكة هذا الذي وصفت بهؤلاء المنافقين من أجل أنهم اتبعوا ما أسخط الله، فأغضبه عليهم من طاعة الشيطان ﴿وكرهوا رضوانه﴾ [محمد: 28] يقول: وكرهوا ما يرضيه عنهم من قتال الكفار به، بعد ما افترضه عليهم

وقوله: ﴿فأحبط أعمالهم﴾ [محمد: 9] يقول: فأبطل الله ثواب أعمالهم وأذهبه، لأنها عملت في غير رضاه ولا محبته، فبطلت، ولم تنفع عاملها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم﴾ [محمد: 30] يقول تعالى ذكره: أحسب هؤلاء المنافقون الذين في قلوبهم شك في دينهم، وضعف في يقينهم، فهم حيارى

في معرفة الحق أن لن يخرج الله ما في قلوبهم من الأضغان على المؤمنين، فيبديه لهم ويظهره، حتى يعرفوا نفاقهم، وحيرتهم في دينهم ﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ [محمد: 30] يقول تعالى ذكره: ولو نشاء PageEndV21P222 يا محمد لعرفناك هؤلاء المنافقين حتى تعرفهم من قول القائل: سأريك ما أصنع، بمعنى سأعلمك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٢٢١