تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم﴾ [محمد: 7] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، إن تنصروا الله ينصركم بنصركم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على أعدائه من أهل الكفر به وجهادكم إياهم معه لتكون كلمته العليا ينصركم عليهم، ويظفركم بهم،

فإنه ناصر دينه وأولياءه

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾ [محمد: 7] «لأنه حق على الله أن يعطي من سأله، وينصر من نصره»

وقوله: ﴿ويثبت أقدامكم﴾ [محمد: 7] يقول: ويقوكم عليهم، ويجرئكم، حتى لا تولوا عنهم، وإن كثر عددهم، وقل عددكم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾ [محمد: 9] يقول تعالى ذكره: ﴿والذين كفروا﴾ [البقرة: 39] بالله، فجحدوا توحيده ﴿فتعسا لهم﴾ [محمد: 8] يقول: فخزيا لهم وشقاء وبلاء

كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿والذين كفروا فتعسا لهم﴾ [محمد: 8] قال: «شقاء لهم»

وقوله: ﴿وأضل أعمالهم﴾ [محمد: 8] يقول وجعل أعمالهم معمولة على غير PageEndV21P194 هدى ولا استقامة، لأنها عملت في طاعة الشيطان، لا في طاعة الرحمن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ١٩٣