وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وللكافرين أمثالها﴾ [محمد: 10] قال: «مثل ما دمرت به القرون الأولى وعيد من الله لهم»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم﴾ [محمد: 12] يقول تعالى ذكره: هذا الفعل الذي فعلنا
بهذين الفريقين: فريق الإيمان، وفريق الكفر، من نصرتنا فريق الإيمان بالله، وتثبيتنا أقدامهم، وتدميرنا على فريق الكفر ﴿بأن الله مولى الذين آمنوا﴾ [محمد: 11] يقول: من أجل أن الله ولي من آمن به، وأطاع رسوله
كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا﴾ [محمد: 11] قال: «وليهم» وقد ذكر لنا أن ذلك في قراءة عبد الله «وذلك بأن الله ولي الذين آمنوا» PageEndV21P197 وأن التي في المائدة التي هي في مصاحفنا ﴿إنما وليكم الله ورسوله﴾ [المائدة: 55] «إنما مولاكم الله» في قراءته