تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ [محمد: 18] يقول: «إذا جاءتهم الساعة أنى لهم أن يتذكروا ويعرفوا ويعقلوا»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ [محمد: 18] قال: «أنى لهم أن يتذكروا أو يتوبوا إذا جاءتهم الساعة»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ [محمد: 18] قال: «الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذكراهم» والذكرى في موضع رفع بقوله: ﴿فأنى لهم﴾ [محمد: 18] لأن تأويل الكلام: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾ [محمد: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة، ويجوز لك وللخلق عبادته، إلا الله

الذي هو خالق الخلق، ومالك كل شيء، يدين له بالربوبية كل ما دونه ﴿واستغفر لذنبك﴾ [غافر: 55] وسل ربك PageEndV21P209 غفران سالف ذنوبك وحادثها، وذنوب أهل الإيمان بك من الرجال والنساء ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾ [محمد: 19] يقول: فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرفون فيه في يقظتكم من الأعمال، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم على جميع ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢١ · ص ٢٠٨