ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " ﴿فمنهم مقتصد﴾ [لقمان: 32] قال: المقتصد في القول وهو كافر "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿فمنهم مقتصد﴾ [لقمان: 32] قال: المقتصد الذي على صلاح من الأمر "
وقوله: ﴿وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور﴾ [لقمان: 32] يقول تعالى ذكره: وما يكفر بأدلتنا وحججنا إلا كل غدار بعهده، والختر عند العرب: أقبح الغدر؛ ومنه قول عمرو بن معدي كرب: [البحر الوافر]
وإنك لو رأيت أبا عمير ملأت يديك من غدر وختر
وقوله: ﴿كفور﴾ [هود: 9] يعني: جحودا للنعم، غير شاكر ما أسدي إليه من نعمة. وبنحو الذي قلنا في معنى الختار قال أهل التأويل.