تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثت عن يحيى بن واضح، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، والحكم بن عتيبة، " ﴿إن أنكر الأصوات﴾ [لقمان: 19] قال: أشر الأصوات "

قال جابر: وقال الحسن بن مسلم: «أشد الأصوات»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿إن أنكر الأصوات لصوت الحمير﴾ [لقمان: 19] قال: لو كان رفع الصوت هو خير ما جعله للحمير ". وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إن أقبح أو أشر الأصوات، وذلك نظير قولهم، إذا رأوا وجها قبيحا، أو منظرا شنيعا: ما أنكر وجه فلان، وما أنكر منظره. وأما قوله: ﴿لصوت الحمير﴾ [لقمان: 19] فأضيف الصوت وهو واحد إلى الحمير وهي جماعة، فإن ذلك لوجهين إن شئت، قلت: الصوت بمعنى الجمع، كما قيل ﴿لذهب بسمعهم﴾ [البقرة: 20] وإن شئت قلت: معنى الحمير: معنى الواحد، لأن الواحد في مثل هذا الموضع يؤدي عما يؤدي عنه الجمع.

القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما

في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٥٦٥