تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وبث فيها من كل دابة﴾ [البقرة: 164] يقول: وفرق في الأرض من كل أنواع الدواب. وقيل الدواب اسم لكل ما أكل وشرب، وهو عندي لكل ما دب على الأرض.

وقوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾ [لقمان: 10] يقول تعالى ذكره: وأنزلنا من السماء مطرا، فأنبتنا بذلك المطر في الأرض من كل زوج، يعني: من كل نوع من النبات كريم، وهو الحسن النبتة، كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿من كل زوج كريم﴾ [الشعراء: 7] أي حسن "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هذا خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾ [لقمان: 11] يقول تعالى ذكره: هذا الذي أعددت عليكم أيها الناس أني خلقته في هذه الآية خلق الله الذي له ألوهة كل شيء، وعبادة كل خلق، الذي لا تصلح العبادة لغيره، ولا تنبغي لشيء سواه، فأروني

أيها المشركون في عبادتكم إياه PageEndV18P545 من دونه من الآلهة والأوثان، أي شيء خلق الذين من دونه من آلهتكم وأصنامكم، حتى استحقت عليكم العبادة فعبدتموها من دونه، كما استحق ذلك عليكم خالقكم، وخالق هذه الأشياء التي عددتها عليكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٥٤٤