ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت PageEndV18P539 الضحاك، يقول، في قوله: " ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ [لقمان: 6] يعني الشرك "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا﴾ [لقمان: 6] قال: هؤلاء أهل الكفر، ألا ترى إلى قوله: ﴿وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا﴾ [لقمان: 7] فليس هكذا أهل الإسلام، قال: وناس يقولون: هي فيكم، وليس كذلك، قال: وهو الحديث الباطل الذي كانوا يلغون فيه ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله، مما نهى الله عن استماعه أو رسوله، لأن الله تعالى عم بقوله ﴿لهو الحديث﴾ [لقمان: 6] ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه، حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك.
وقوله: ﴿ليضل عن سبيل الله﴾ [الحج: 9] يقول: ليصد ذلك الذي يشتري من لهو الحديث عن دين الله وطاعته، وما يقرب إليه من قراءة قرآن، وذكر الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " ﴿ليضل عن سبيل الله﴾ [الحج: 9] قال: سبيل الله: قراءة القرآن، PageEndV18P540 وذكر الله إذا ذكره، وهو رجل من قريش اشترى جارية مغنية "