تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يحقر على غير بناء مكبره المستعمل في الكلام إنسان، تقول: أنيسيان وفي بنون: أبينون، كأنهم حقروا إنسيان، وكأنهم حقروا أفعل نحو أعمى، وفعلوا هذه الأشياء لكثرة استعمالهم إياها في كلامهم، وهم مما يغيرون الأكثر في كلامهم عن نظائره، وكما يجيء جمع الشيء على غير بنائه المستعمل. ومثل ذلك ليلة، تقول لييلية، كما قالوا: ليال، وقولهم في رجل: رويجل؛ ونحو هذا.

وجميع هذا أيضا إذا سميت به رجلا أو امرأة صرفته إلى القياس كما فعلت ذلك بالأحيان.

ومن ذلك قولهم في صبية: أصيبية، وفي غلمة: أغيلمة، كأنهم حقروا أغلمة وأصبية، وذلك أن أفعلة يجمع به فعال وفعيل، فلما حقروه جاءوا به على بناء قد يكون لفعال وفعيل. فإذا سميت به امرأة أو رجلا حقرته على القياس، ومن العرب من يجريه على القياس فيقول: صبية وغليمة. وقال الراجز:

صبية على الدخان رمكا    ما إن عدا أصغرهم أن زكا

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٨٦