تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما عيسى فكان يقول: أحى ويصرف وهو خطأ. لو جاز ذا لصرفت أصم لأنه أخف من أحمر، وصرفت أرأس إذا سميت به ولم تهمز فقلت: أرس.

وأما أبو عمر فكان يقول: أحى. ولو جاز لقلت في عطاء: عطي لأنها ياء كهذه الياء، وهي بعد ياء مكسورة، ولقلت في سقاية: سقيية وشاو: شوى.

وأما يونس فقوله: هذا أحى كما ترى، وهو القياس والصواب.

واعلم أن كل واو وياء أبدل الألف مكانها ولم يكن الحرف الذي الألف بعده واوا ولاياء، فإنها ترجع ياء وتحذف ألألف، لأن مابعد ياء التصغير مكسورا أبدا؛ فإذا كسروا الذي بعده الألف لم يكن للألف ثبات مع الكسرة. وليست بألف تأنيث فتثبت ولاتكسر الذي قبلها. وذلك قولك في أعمى: أعيم، وفي ملهى: مليه كما ترى، وفي أعشى: أعيش كما ترى وفي مثنى: مثنين كما ترى، إلا أن تقول: مثيني في قول من قال محيميد.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٧٢