تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى هادرات صعاب الرؤس    قساور للقسور الأصيد

واعلم أن الواو إذا كانت لاما لم يجز فيها الثبات في التحقير على قول من قال: أسيود، وذلك قولك في غزوة: غزية، وفي رضوى: رضيا، وفي عشواء عشياء. فهذه الواو لاتثبت كما لا تثبت في فعيل، ولو جاز هذا لجاز في غزو غزيو، وهاء التأنيث ههنا بمنزلتها لو لم تكن، فهذه الواو التي هي آخر الاسم ضعيفة. وسترى ذلك، ونبين لك إن شاء الله تعالى ذكره في بابه.

والوو التي هي عين أقوى، فلما كان الوجه في الأقوى أن تبدل ياء لم تحتمل هذه أن تثبت، كما لم يحتمل مقال مقيول.

وأما واو عجوز وجزور فإنها لاتثبت أبدا، وإنما هي مدة تبعت الضمة، ولم تجيء لتلحق بناء ببناء. ألا ترى أنها لاتثبت في الجمع إذا قلت عجائز، فإذا كان الوجه فيما يثبت في الجمع أن يبدل. فهذه الميتة التي لاتثبت في الجمع لايجوز فيها أن تثبت.

وأما معاوية فإنه يجوز فيها ماجاز في أسود؛ لأن الواو من نفس الحرف،

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٧٠